آيــات حــب

أول مدونة رومانسية إسلامية – يحررها : م. محمد إلهامي

الوجود من حولها !

قال مصطفى صادق الرافعي في ( وحي القلم ) :

” ولما رأيتها أول مرة ، ولمسني الحب لمسة ساحر ، جلست إليها أتأملها وأحتسي من جمالها ذلك الضياء المسكر ، الذي تعربد له الروح عربدة كلها وقار ظاهر … فرأيتني يومئذ في حالة كغشية الوحي ، فوقها الآدمية ساكنة ، وتحتها تيار الملائكة يعب ويجري .

وكنت ُألقّي خواطر كثيرة ، جعلت كل شئ منها ومما حولها يتكلم منها في نفسي ، كأن الحياة قد فاضت وازدحمت في ذلك الموضع تجلس فيه ، فما شئ يمر به إلا مسته فجعلته حيا يرتعش ، حتى الكلمات .

وشعرت أول ما شعرت أن الهواء الذي تتنفس فيه يرق رقة نسيم السحر ، كأنما انخدع فيها فحسب وجهها نور الفجر !

وأحسست في المكان قوة عجيبة في قدرتها على الجذب ، جعلتني مبعثرا حول هذه الفتانة كأنها محدودة بي من كل جهة .

وخيل إلي أن النواميس الطبيعية قد اختلت في جسمي إما بزيادة وإما بنقص ، فأنا لذلك أعظم أمامها مرة ، واصغر مرة .

وظننت أن هذه الجميلة إن هي إلا صورة من الوجود النسائي الشاذ ، وقع فيها تنقيح إلهي لتُظهر للدنيا كيف كان جمال حواء في الجنة .

ورأيت هذا الحسن الفاتن يشعرني بأنه فوق الحسن ، لأنه فيها هي ، وأنه فوق الجمال والنضرة والمرح ، لأن الله وضعه في هذا السرور الحي المخلوق امرأة .

والتمست في محاسنها عيبا ، فبعد الجهد قلت مع الشاعر :

إذا عبتها شبهتها البدر طالعا …. ”

— انتهى —

Advertisements

8 تعليقات»

  أبو العلاء wrote @

أنظر يا فتى! أن تكتب فى أمور القلب و شؤون العواطف فهذا حقك و لكن أن تنهج نهج الرافعي برومانسيته الحمضانة المثير للاشمئزاز فلا و ألف لا.

و قد أعذر من أنذر و السلام

  م. محمد إلهامى wrote @

يبدو أن هذه المدونة لن تناسبك يا أبا العلاء ، فأنا من المسحورين بأدب الرافعي ..

لكنني في ذات الوقت لن أسمح بما يخش ما بيننا ، لذا فلعل الحل الأمثل ألا تراني ولا أراك هنا 🙂

وقد رد الإنذار من أُنذر !

  أحمد نصر wrote @

حلو قوي..أسهل لي ستين مرة من أن أقرأ وحي القلم 😛

  م. محمد إلهامى wrote @

ربما ..

بقدر ما هو أسهل ، بقدر ما ستخسر من عدم قراءتك للرافعي 😛

  أبو العلاء wrote @

يا إلهامى الرافعى له منطقته و الغزل ليس من منطقته بالمرة و الله!

الرحمة با إبنى لا تفسد عقول الشباب.

أما الخسارة بعدم القراءة للرافعي فهى محدودة جدا. عليك بكتاب من القديم مثلا الكامل فى الأدب للمبرد فهو أفيد ألف مرة من كل ما كتب الرافعي.

و الذى يقرأ شعر الغزل القديم لن يصعب عليه بالمرة أن يحس ببرود كلام الرافعي بل سخافته عندما يتكلم فى الحب. و إن كان ما خطه فى وحى القلم أرحم كثيرا مما كتبه فى أوراق الورد و ما أدراك ما أوراق الورد عصير السخافة و خلاصة ثقل الظل يا ستار يا ستار يا خفى الألطاف نجنا مما نخشى و نخاف!

ثم إن الرافعي لم يزل يدعى الدفاع عن الثقافة العربية و ينعى على العقاد تاثره بثقافة الإنجليز و هو أول المتأثرين. أنظر إلى قوله “وأحتسي من جمالها ذلك الضياء المسكر” و لو سمع هذه عربى لمات من هول الصدمة ضياء مسكر يا مؤمنين! و منذ متى أسكر الضياء و حل محل الصهباء فآه آه.

و انظر إلى قوله “ورأيت هذا الحسن الفاتن يشعرني بأنه فوق الحسن” يعنى إيه يعنى حسن فوق الحسن!

و هذا كما أسلفت قطرة من بحر أوراق الورد لا قضى الله عليكم بقراءته بل بتصفحه.

و لعلك تعوج بنا على جرير أو ابن الأحنف نأنس برقة كلامهما بعد هذا الفاصل الغير ممتع.

و ما زال الإنذار قائما!

(وجه ضاحك و آخر مكتئب)

و السلام

  م. محمد إلهامى wrote @

ويحك يا أبا العلاء ،

ما أنوي تحويل هذه المدونة لسجال فكري ومعارك .. يكفيني ما بالمؤرخ منها !

ولربما أحببت التفاح وما أحبه ، أو العكس .. فلا داعي لأن أعتبر التفاح بصلا لجفاوتي معه .

سأعرج بك على كلام من تحب ، لكن تحملني فيما أحب ولا تحب

( وجوه تكتئب ، ثم وجوه راجية ، ثم وجوه ترسل لك الحب )

  أبو العلاء wrote @

جميل

ما رأيك فى “أزين نساء العالمين أجيبى ، كتاب مشوق فى العراق غريب”

نتحملكم و تتحملونا إن شاء الله.

و السلام

الشطر المذكور ليس بصحيح

هو للبحتري ويقول

ظلمتك إذ شبهتك البدر طالع = وبالشمس يوم الدجن بين سحائب
لأن لكل منهما وقت غيبة = و أنك -لا غيبت- لست بغائب

هذا ما أحببت أن أنوه إليه

أما الرافعي فإنه يحاول أن يستخدم الحداثه في وصف الحب و العشق و الشوق فأفسده من خلال ما قرأته هنا ويفتقر غلأى سبك النص وقوته ولغته

مودتي


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: