ومن عجائب ما قرأت في الحب ما قاله عنترة الشاعر والفارس .
وكان عنترة بطلا مغوارا وفارسا لا يشق له غبار ، ولكنه لما أراد أن يصف منزلة “عبلة” في قلبه شبهها بتشبيه عجيب حقا ، حيث رفض أن يصفها بأنها روحه لأن تلك الروح معرضة للطعن والقتل ولأنه يجود بها في شجاعة ، فشبهها بأنه لديه كالروح عند الجبان .
قال عنترة :
أحبك يا ظلوم وأنت مني *** مكان الروح من جسد الجبان
ولو أني أقول : مكان روحي *** لخفت عليك بادرة الطعان